
لم تكن البداية التي رسمها منتخب بلجيكا في ذهنه لمشوار كأس العالم 2026، فبعد التعادل بهدف لمثله أمام منتخب مصر في الجولة الافتتاحية على ملعب “لومن فيلد”، خرج لياندرو تروسارد، أحد أبرز لاعبي “الشياطين الحمر”، بتصريحات عكست خيبة الأمل والبحث عن تفسير لما حدث. اللاعب البلجيكي لم يخفِ رغبتهم في انطلاقة قوية، مؤكداً أن الإيقاع البطيء لم يكن ضمن مخططاتهم، وهو ما يضع الفريق أمام تحدٍ مبكر في البطولة. هذا الأداء يثير تساؤلات حول جاهزية الفرق الكبرى في المحطات الأولى من البطولات، وهو ما يمكن متابعة تحليلاته المستمرة عبر كورة شوت.
وفي تحليل مباشر لأداء فريقه، أقر تروسارد، في تصريحات نقلتها شبكة “dhnet” البلجيكية، بوجود أخطاء عديدة في طريقة لعبهم، مشيراً إلى أن الظروف لم تكن مثالية، دون أن يتخذ من ذلك ذريعة، بل وصفها بالحقيقة. هذا الاعتراف يكشف عن وعي تكتيكي داخل الفريق بضرورة معالجة الهفوات التي كلفتهم نقطتين ثمينتين. على الصعيد الهجومي، تطرق تروسارد لدور روميلو لوكاكو، مبرزاً قدرته على استغلال بنيته الجسدية لجذب اثنين من المدافعين، ما يخلق مساحات لزملائه. وأضاف أن وجود لاعب بهذا التأثير أمر إيجابي، لكنه ليس الوحيد القادر على إحداث الفارق، مشيداً بزميله دي كيتيلير الذي يقدم أسلوباً مختلفاً ومتميزاً، ومؤكداً قدرته على التكيف مع كلا النمطين الهجوميين.
مع اقتراب مواجهتي إيران ونيوزيلندا في الجولات القادمة، يبدو أن تروسارد وفريقه قد استوعبوا الدرس الأول جيداً. فاللاعب أكد أنهم لن يستهينوا بأي فريق، مستشهداً بما شاهده من مفاجآت عديدة في هذه البطولة، بعد متابعته لأهداف مباراة إيران ونيوزيلندا. وشدد على أهمية التسجيل المبكر لضمان الفوز، مؤكداً طموح بلجيكا في صدارة المجموعة وعدم التفكير في المركز الثاني، وهو ما يعكس رغبة واضحة في استعادة زمام المبادرة وتأكيد مكانتهم كأحد المرشحين.
التعادل مع مصر لم يكن مجرد نتيجة عابرة لبلجيكا، بل هو بمثابة جرس إنذار مبكر دفع تروسارد ورفاقه لإعادة تقييم الأداء والتركيز على التفاصيل التكتيكية. ومع تصريحاته التي تؤكد الوعي بضرورة التطور والتعامل بحذر مع كل خصم، تبدو بلجيكا عازمة على تصحيح المسار لتحقيق أهدافها في مونديال 2026.