
كشف الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، المدير الفني لمنتخب الأوروغواي، عن قراءته الفنية للتعادل الذي حققه فريقه بهدف لمثله أمام المنتخب السعودي، في مستهل مشوارهما ضمن منافسات الدور الأول لكأس العالم 2026. المواجهة التي شهدت تقدم الأخضر عبر عبد الإله العمري في الدقيقة 41، قبل أن يدرك ماكسي أراوخو التعادل لـ «السيليستي» في الدقيقة 80، حملت في طياتها الكثير من التحولات التي فككها بيلسا في مؤتمره الصحفي، تابعوا كل جديد عن المونديال عبر كورة شوت.
أقرّ بيلسا، في تعليقاته، بأن فريقه لم يجد إيقاعه المعتاد خلال الشوط الأول، وهو ما أثر بوضوح على أدائهم التكتيكي. أوضح المدرب أن الأوروغواي لم تضغط بالشكل المطلوب على المنافس، ولم تتمكن من إجبار لاعبي السعودية على ارتكاب الأخطاء، مما منح الأخير ثقة أكبر في بناء اللعب. وأشار بيلسا إلى أن «المنتخب السعودي آمن بقدرته على التسجيل، ونجح بالفعل في الوصول إلى هدف التقدم»، وهو ما يعكس خللاً في المنظومة الدفاعية والضغط العالي للأوروغواي في تلك الفترة.
تغيرت ملامح المباراة بشكل جذري في الشوط الثاني، وفقاً لبيلسا. فقد تمكنت الأوروغواي من صناعة العديد من الوضعيات الهجومية الخطيرة، مؤكداً أن فريقه كان قادراً على تسجيل هدف أو هدفين إضافيين. هذا التحول يشير إلى تعديلات تكتيكية ناجحة قام بها المدرب بين الشوطين، ساهمت في استعادة زمام المبادرة الهجومية، على الرغم من أن الحظ لم يحالفهم في ترجمة كل الفرص لأهداف، ليختتم بقوله: «لكن في بعض الأحيان لا تحصل على ما تريد».
بعيداً عن التحليل التكتيكي، أثارت صورة التقطت لبيلسا خلال جلسة تصوير رسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بعض التساؤلات، حيث ظهر فيها لا ينظر إلى الكاميرا. ورد بيلسا على هذا الاستفسار بأسلوبه المعتاد، قائلاً: «أنا لست قدوة، كنت أنظر إلى المصورين، وهذه هي الصورة التي تم التقاطها، ولا أعرف ماذا يمكنني أن أجيب بشأن هذا الأمر.» ثم أضاف بأسلوب لا يخلو من الدهشة: «هل يجب عليّ أن أوضح لماذا لا أنظر إلى الأشخاص الذين أتحدث معهم الآن؟»، مما يعكس شخصيته المباشرة وغير المبالية بالبروتوكولات الرسمية.
تعادل الأوروغواي في افتتاح مشوارها بالمونديال، وإن كان قد حمل نقطة للفريق، إلا أن تحليل بيلسا الدقيق يكشف عن تحديات تكتيكية واضحة تنتظر المعالجة في قادم المباريات. كما أن تعليقاته حول صورته الرسمية تؤكد من جديد على شخصيته الفريدة التي لا تتوانى عن قول ما يدور في خاطره، بعيداً عن البروتوكولات المعتادة.