
لم يتردد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، في التخفيف من حدة القلق الذي قد يسيطر على الأجواء الكروية بعد التعادل السلبي غير المتوقع لفريقه أمام الرأس الأخضر في مستهل مشواره بكأس العالم 2026. ووعد المدرب الإسباني بأداء أفضل وأكثر حزماً في المواجهة المقبلة ضد السعودية.
هذا التعادل، الذي فرضته الرأس الأخضر ضمن منافسات المجموعة الثامنة، أثار تساؤلات حول الفاعلية الهجومية للماتادور. وفي تعليقه على قلة التسديدات المباشرة، أوضح دي لا فوينتي، في تصريحات نقلتها صحيفة “ماركا”، أن الحل يكمن في الاستمرارية والتطوير المستمر للمهارات. وأشار إلى أن مثل هذه المباريات، كما ذكر رودري، تشهد صناعة فرص عديدة لكنها تفتقر إلى الحيوية المطلوبة للحسم أمام المرمى. يمكن للقراء المهتمين بالمزيد من التحليلات التكتيكية متابعة كورة شوت.
حلل دي لا فوينتي أداء المنافس، مؤكداً أن منتخب الرأس الأخضر كان “منظماً جداً”، ولجأ إلى تراجع دفاعي عميق صعّب على الإسبان خلق المساحات اللازمة. ورغم ذلك، لم ينفِ المدرب صناعة فريقه لبعض الفرص، مشيراً إلى أن النقص كان في التمريرات الأخيرة الحاسمة، وأن الكرة أحياناً “لا تدخل المرمى ببساطة”، مع وجود فرص وتسديدات ورغبة واضحة في التسجيل وحسم اللقاء سريعاً، لكنه أقر بصعوبة تحقيق الفوز في مثل هذه المواجهات.
وبخصوص قرار تبديل الثنائي الشاب لامين يامال ونيكو ويليامز، أوضح دي لا فوينتي أن الهدف هو منحهما وقتاً كافياً للعب بشكل تدريجي، لكي يكتسبا الثقة والإيقاع المطلوبين، مما يجعلهما أكثر جاهزية للمباريات القادمة. ورفض المدرب الإسباني الانجرار وراء ما وصفه بـ “الضجة الإعلامية دون مضمون”، مؤكداً أن فريقه يتمتع بثقة لا جدال فيها. وأشار إلى إنجاز مهم: “تجاوزنا اليوم 32 مباراة دون هزيمة، الأرقام تظهر موثوقية استثنائية لهذا الفريق”.
شدد دي لا فوينتي على أن المنتخب الإسباني سيكون “أفضل في المباراة القادمة أمام السعودية، هذا أمر مؤكد”. وأقر بصعوبة منافسات كأس العالم، حيث قد يغيب أحياناً “تلك اللمسة الفنية، الحيوية، والدقة في التمريرات الأخيرة”. لكنه أكد أنه لا يوجد ما يدعو للشك أو القلق المفرط، بل هو مجرد أمر يتطلب التحسين ومواصلة العمل. واختتم تصريحاته بالتأكيد على التزامهم بالنهج الذي أوصلهم إلى هذه المرحلة، بعد عدة أشهر من الأداء الجيد والمستمر.