
أكد محمد وهبي، المدير الفني للمنتخب المغربي، تأهل فريقه إلى دور الـ32 من كأس العالم، إثر الفوز على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في الجولة الختامية من دور المجموعات. وهبي، في تصريحاته لقناة بي إن سبورتس، أشار إلى إدراك الجهاز الفني التام بأن المنافس الهايتي “ليس لديه ما يخسره، وسيفعل كل شيء من أجل التسجيل”، ما يفسر بعض الصعوبات التي واجهها “أسود الأطلس” رغم الأفضلية الواضحة. لمتابعة أحدث التحليلات والأخبار الحصرية، يمكنكم زيارة كورة شوت.
رغم تسجيل هايتي لهدفين من تسديدتين فقط على المرمى، شدد وهبي على السيطرة المطلقة للمغرب على مجريات اللعب، معتبراً أن هذا المستوى من الاستحواذ والهيمنة لم يحققه المنتخب المغربي في كأس العالم من قبل. هذا التصريح يحمل دلالات تكتيكية عميقة، إذ يعكس قدرة الفريق على فرض أسلوبه والتحكم في إيقاع المباراة حتى في مواجهة فريق يلعب بتحرر ودون ضغوط، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً على نضج الأداء الجماعي في بطولة بحجم كأس العالم.
وعلى الرغم من الطموح الأولي بإنهاء دور المجموعات في الصدارة، فإن وهبي أبدى تقبلاً للمركز الثاني، مشيراً إلى أن ذلك لن يغير من جاهزية الفريق. وكشف المُدرب عن طلبه إجراء “تغييرات تكتيكية” بين الشوطين، أسهمت في تحسين الأداء بشكل ملحوظ في الشوط الثاني وخلق العديد من الفرص. هذا الكشف يبرز مرونة الجهاز الفني وقدرته على قراءة مجريات اللعب وتصحيح المسار خلال المباراة، ما يعزز الثقة في قدرة الفريق على التكيف مع مختلف السيناريوهات.
ولم يغفل وهبي الإشارة إلى الأهمية المعنوية لتسجيل الأهداف، مؤكداً أن ذلك “أمر إيجابي للمجموعة، والجميع كان سعيداً بذلك”. وأوضح أن الثقة مطلب دائم في مثل هذه البطولات، وأن الرغبة الواضحة في التسجيل كانت حاضرة بقوة لدى اللاعبين، وهو ما يجعله غير قلق بشأن الفاعلية الهجومية للفريق في المراحل القادمة. هذا الجانب النفسي يُعد حجر الزاوية في بناء فريق قادر على المنافسة في الأدوار الإقصائية.
وعند سؤاله عن المنافس المفضل في الدور القادم، أكد وهبي أن لا أفضلية لديه لأي منتخب، مشدداً على أن الاستعداد سيكون “بالشكل المناسب” أياً كان الخصم. سواء كانت السويد بقوتها، أو اليابان بخبرتها، أو المكسيك بتنظيمها، فإن الرسالة واضحة: المنتخب المغربي سيكون جاهزاً لمواجهة التحدي القادم بكل قوة وتركيز.