
شهدت الساحة الكروية المصرية انتقالاً لافتاً بحجم طموحاته، تمثل في التحاق النجم الشاب حمزة عبد الكريم بصفوف برشلونة بشكل دائم قادماً من النادي الأهلي. هذا الانتقال، الذي لاقى صدى واسعاً، يضعه في مسار مشابه لما اختبره لاعبون صعدوا للفريق الأول في النادي الكتالوني، على غرار لامين يامال، جافي، وأنسو فاتي، وفقاً لما ذكرته صحيفة “سبورت” الإسبانية. يُعد هذا الصعود السريع مؤشراً على موهبة فذة بدأت تفرض حضورها بقوة على المشهد الكروي، ويمكن متابعة المزيد من التحليلات الكروية الدقيقة عبر كورة شوت.
لم يقتصر تأثير عبد الكريم، صاحب الثمانية عشر عاماً، على أرض الملعب فحسب، بل امتد ليشمل الفضاء الرقمي بسرعة قياسية. فقد تمكن من جمع ما يقارب المليون متابع على منصة إنستجرام في غضون فترة وجيزة، بل وتجاوز معدلات البحث عن لاعب بحجم محمد صلاح داخل مصر في أوقات محددة خلال الأسابيع الأخيرة. يعكس هذا الزخم الرقمي اهتماماً جماهيرياً متزايداً بنجم ينحدر من بلد مشبع بشغف كرة القدم كجمهورية مصر العربية، ومن نادٍ بحجم الأهلي، الذي يمتلك 12 لقباً لدوري أبطال أفريقيا وقاعدة جماهيرية تقدر بـ 80 مليون مشجع حول العالم.
تطورت قاعدة حمزة عبد الكريم الجماهيرية عبر إنستجرام بشكل متسارع، حيث بدأ بـ 300 ألف متابع عند انضمامه لبرشلونة، ليرتفع هذا العدد ليلامس المليون متابع (أكثر من 985 ألف). هذا النمو لم يكن محض صدفة، بل جاء بعد تأكيد انتقاله لبرشلونة على سبيل الإعارة، ثم تألقه اللافت مع فريق الشباب، وتوقيعه عقد رعاية عالمي مع شركة “Nike”. هذا الأداء المميز دفع النادي الكتالوني إلى تفعيل خيار الشراء في عقده، مقابل 1.5 مليون يورو، ما أسهم في توسيع قاعدته الجماهيرية لتضم أعداداً كبيرة من مشجعي النادي الكتالوني حول العالم.
لم يكن تفوق عبد الكريم في منصات التواصل الاجتماعي سوى مقدمة لما رصدته محركات البحث، حيث شهدت مؤخراً عدداً من الاستعلامات عنه أكثر من محمد صلاح نفسه، وبشكل غير معتاد من داخل مصر، مما يعكس مدى اهتمام الجمهور بانضمام النجم الشاب لبرشلونة. هذا التألق أحدث طفرة حقيقية، وجعله الشخصية المصرية الأكثر بحثاً عنها عالمياً، وإن كان ذلك بشكل مؤقت. لقد تحول حمزة إلى ظاهرة اجتماعية، ليس فقط بسبب الأنباء التي تحدثت عن اهتمام محمد صلاح به ورعايته، بل أيضاً لاستدعائه لتمثيل منتخب مصر في كأس العالم 2026، وتقديمه مستوى لافتاً للغاية في لقائه الأول ضد بلجيكا. ارتفعت عمليات البحث عنه بنسبة 27% منذ بدء مشاركته في المونديال، وهي نسبة تتجاوز لاعبين أكثر شهرة مثل لامين يامال، رغم أن الأخير يتمتع بقاعدة جماهيرية أكبر بكثير. وفي سياق مشابه، شهد حارس مرمى الرأس الأخضر فوزينيا طفرة هائلة، حيث انتقل لمليوني عملية بحث من مستوى يقارب الصفر بعد تألقه أمام إسبانيا، مما يبرز حساسية الجمهور لتألق اللاعبين في البطولات الكبرى.
عززت دقائق مشاركة حمزة عبد الكريم أمام نيوزيلندا من انتشاره الواسع، ليؤكد مكانته كنجم مصري صاعد تحول إلى ظاهرة حقيقية تجتاح منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، في دلالة واضحة على أن كرة القدم لا تزال تملك القدرة على إفراز نجوم يتخطون التوقعات ويصنعون مجدهم الخاص بسرعة استثنائية.