من قلب المونديال: أنشيلوتي يكسر التقاليد بتصرف أثار دهشة العالم الكروي

لفت الإيطالي كارلو أنشيلوتي الأنظار بتصرف تجاوز التوقعات خلال مواجهة البرازيل واسكتلندا ضمن بطولة كأس العالم 2026. ففي ليلة شهدت حسم المنتخب البرازيلي تأهله إلى دور الـ 32 بصدارة المجموعة الثالثة إثر فوز مقنع بثلاثة أهداف دون رد يوم الخميس، لم يكن الأداء الكروي وحده محور الحديث. بل كان المشهد الأبرز هو مشاركة أنشيلوتي في ترديد النشيد الوطني البرازيلي قبل صافرة البداية، وهو ما وثقته الكاميرات وأثار اهتماماً واسعاً على منصات كورة شوت وغيرها من المواقع الرياضية.

“إيطالي بقلب برازيلي”: تفاصيل المشهد الذي أثار الجدل

تداولت الصحف العالمية، والبرازيلية منها تحديداً، مقطع الفيديو الذي يظهر فيه أنشيلوتي، الإيطالي الجنسية، وهو يغني النشيد البرازيلي بوضوح. هذا التصرف غير المألوف دفع الجميع للتساؤل عن دلالاته، خاصة وأن المدرب عادة ما يلتزم الصمت أو الوقوف احتراماً لنشيد الفريق الذي يدربه. أنشيلوتي، في تصريحات نقلتها “UOL” البرازيلية، أوضح الأمر بقوله: “أتعلمه الآن، هو صعب، لكنني أقرأ الكلمات على الشاشة. أحب غناء النشيد، وخلال هذه الفترة، أشعر بالفخر لكوني جزءاً من البرازيل، لذا استمتعت بغنائه”.

ما وراء الألحان: دعوة للصبر ودلالة على الاندماج

لم يقتصر الأمر على ترديد النشيد، فأنشيلوتي استغل الفرصة أيضاً لتوجيه رسالة مباشرة للمشجعين البرازيليين بعد ضمان التأهل للأدوار الإقصائية، داعياً إياهم إلى التروي والهدوء بقوله: “اهدأوا، اهدأوا تماماً”. يشي هذا التصرف، وغناؤه للنشيد، بمدى اندماج أنشيلوتي في بيئة كرة القدم البرازيليّة، وتجاوزه لمجرد دور المدرب الفني. إنه يعكس رغبة واضحة في بناء رابط عاطفي مع الفريق والجماهير، وهي خطوة قد تُفسر على أنها محاولة لتوحيد الصفوف وتعزيز الروح المعنوية، لا سيما في مراحل خروج المغلوب التي تتطلب ثقة وصبراً كبيرين.