
يستعد منتخب فرنسا لافتتاح مشواره في كأس العالم 2026 بمواجهة مرتقبة أمام السنغال، حيث تحدث نجم خط الوسط نجولو كانتي عن تطلعات “الديوك” لهذه البطولة المنتظرة. أكد كانتي أن المجموعة الحالية تمتلك قوة كبيرة، وأن اللاعبين عازمون على بذل أقصى الجهود لتحقيق بداية مظفرة في المونديال، وهو ما يعتبره حجر الزاوية لتفادي أي مفاجآت قد تعقد مسار الفريق مبكراً. هذه الروح المعنوية العالية والحماس الواضح يعكسان رغبة فرنسية في فرض سيطرتها من اللحظة الأولى، وهو ما يمكن للمتابعين الحصول على أحدث تحليلاته وأخباره عبر كورة شوت.
يُعد مونديال 2026 المشاركة الثانية لكانتي في كأس العالم، وهو يحمل معه خبرة التتويج باللقب سابقاً. يرى كانتي أن هذا الإنجاز قد منح اللاعبين الحاليين الذين عاشوا تلك اللحظات فهماً عميقاً لمعنى الفوز والفرحة التي يجلبها للأمة. هذا الإرث يمثل حافزاً قوياً للجيل الجديد من اللاعبين الذين لم يذوقوا طعم اللقب بعد، والذين يتطلعون بشغف ليكونوا جزءاً من مغامرة كروية جديدة. ورغم التغييرات التي طرأت على التشكيلة، يشعر كانتي بارتياح كبير مع المجموعة، مؤكداً أن كل فرد له أهميته، وأن الهدف المشترك يظل الوصول إلى النهائي، وهو طموح تشاركه فرق عديدة، وإن كان طريقه محفوفاً بالصعاب، مما يتطلب التعامل مع كل مباراة على حدة كنهائي.
تطرق كانتي إلى جانب حيوي في التحضيرات، وهو التكيف مع اللعب في فترة العصر بالتوقيت المحلي والتعامل مع الطقس الحار، مشيراً إلى أن التدريبات تضمنت سيناريوهات مشابهة. هذا التركيز على الجاهزية البدنية والتكتيكية للتغلب على الظروف المناخية يبرز النضج في التخطيط الفرنسي، حيث سيتم استغلال فترات شرب المياه بذكاء، وسيكون للاعبين الاحتياطيين دور محوري في الحفاظ على نسق الأداء. وفي سياق آخر، أكد كانتي على أهمية الثقة بالنفس، لكنه حذر في الوقت ذاته من الغرور، معتبراً أن “أكبر خصم لنا هو أنفسنا”، وهو ما يستلزم تركيزاً متواصلاً وقدرة على التكيف مع مختلف السيناريوهات التي قد تطرأ خلال المباريات.
بخصوص مواجهة السنغال، أوضح كانتي، الذي تعود أصوله إلى مالي، أن الهدف الأول هو الفوز، نافياً أن يكون ذلك سعياً للانتقام من هزيمة فرنسا أمام السنغال في مونديال 2002. التصريح يؤكد على العقلية الاحترافية التي تركز على الحاضر والمستقبل، بهدف تحقيق بداية موفقة والتقدم في البطولة. واعترف كانتي بقوة المنتخب السنغالي، مشيداً بشكل خاص بخط وسطه الذي أظهر تميزاً في البطولة الماضية، بالإضافة إلى قوة هجومه ودفاعه. هذه النظرة التقديرية للخصم تؤكد أن فرنسا ستتعامل مع المباراة بجدية تامة، مع إيمان بقدراتها على تحقيق الانتصار.
شدد كانتي على التزام اللاعبين بتوجيهات المدرب والعمل اليومي على الاستعداد الأمثل للمباراة، مؤكداً أن كل لاعب يدرك دوره في المنظومة التكتيكية. هذه الروح الجماعية والانضباط التكتيكي يمثلان ركيزة أساسية لأداء منتخب فرنسا. ورغم امتلاك الفريق للعديد من اللاعبين الموهوبين، حذر كانتي من الشعور بالغرور، داعياً إلى الإيمان بالقدرات مع الحفاظ على التركيز التام على كل مباراة على حدة، فالنتائج في كرة القدم ليست محسومة مسبقاً، وكل شيء وارد حتى صافرة النهاية.