
كشفت تقارير إعلامية عن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بخصوص الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي استُبعد من المشاركة في كأس العالم المقرر إقامتها في كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك. يأتي هذا القرار في ظل ظروف استبعاده المعقدة، والتي أثارت تساؤلات حول مستقبل الحكام في مثل هذه المواقف الحساسة.
تعود تفاصيل الواقعة إلى استجواب أرتان لمدة 11 ساعة متواصلة من قبل سلطات الهجرة الأمريكية في مطار ميامي الدولي. بعد هذا الاستجواب الطويل، أُبلغ الحكم برفض دخوله إلى البلاد، بدعوى وجود علاقة له بأشخاص مشتبه في انتمائهم إلى منظمة إرهابية. على إثر ذلك، رُحّل أرتان إلى تركيا، ومنها توجه إلى مقديشو، عاصمة الصومال، لينهي بذلك حلمه بالمشاركة في الحدث الكروي الأبرز.
في خطوة لافتة، ذكرت شبكة “بي بي سي سبورت” أن الفيفا سيؤكد التزامه بدفع مستحقات عمر أرتان كاملة عن مشاركته في كأس العالم، على الرغم من عدم إدارته لأي مباراة في البطولة. هذا القرار يسلط الضوء على آليات التعويض المعتمدة للحكام، حيث لا يبلغ الحكام بالمبلغ الذي سيحصلون عليه مقابل إدارة المباريات إلا بعد نهاية المسابقة. يمكن للقراء المهتمين بتغطية شاملة للأحداث الرياضية متابعة آخر المستجدات عبر كورة شوت.
يُصنف عمر أرتان ضمن نخبة الحكام الأفارقة في السنوات الأخيرة، ولم يمر استبعاده دون تعويض رياضي. فقد عُين حكماً لنهائي كأس السوبر الأوروبي بين أستون فيلا وباريس سان جيرمان، في إشارة واضحة إلى ثقة الاتحادات القارية في قدراته التحكيمية. كما كان أرتان قد سجل سابقة تاريخية بإدارته إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا 2025 بين بيراميدز وميلودي صن داونز، ليصبح أول حكم صومالي يقود نهائياً قارياً.
عقب الأحداث، علّق عمر أرتان على استبعاده قائلاً: “كانت لدي الأوراق اللازمة، والتأشيرة كانت سارية المفعول، أنا مجرد حكم يسعى لتحقيق حلمه، حلم حياتي الأكبر، وهو المشاركة في كأس العالم”. يعكس هذا التصريح إصرار الحكم على تجاوز هذه العقبة، حيث أعاد التأكيد على عزمه الشديد للظهور في النسخة المقبلة من كأس العالم، والتي ستستضيفها المغرب وإسبانيا والبرتغال، مؤكداً أن طموحه الرياضي لا يتوقف عند تحديات غير متوقعة.