
في خطوة لافتة ومثيرة للاهتمام، دشّن النجم الشاب حمزة عبد الكريم فصلاً جديداً في مسيرة كرة القدم العربية، حين أصبح أصغر لاعب عربي يشارك لأول مرة مع منتخب مصر في منافسات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. هذه المشاركة، التي نتابع تفاصيلها وتحليلها عبر كورة شوت، لم تكن عادية، خاصة وأنها جاءت للاعب يبلغ من العمر 18 عاماً فقط، ولم يسبق له تمثيل الفريق الأول لبرشلونة أو حتى برشلونة أتلتيك تحت قيادة جوليانو بيليتي، بحسب ما أشارت صحيفة “AS” الإسبانية.
التحركات الاستباقية لبرشلونة لحسم صفقة حمزة عبد الكريم، بدفع 1.5 مليون يورو للنادي الأهلي، أثمرت شعوراً كبيراً بالرضا والارتياح داخل أروقة النادي الكتالوني، خاصة مع تزامنها مع انطلاق منافسات كأس العالم. هذا الارتياح لم يكن مجرد صدفة، بل جاء مدعوماً بأداء اللاعب اللافت مع شباب برشلونة، حيث أحرز 6 أهداف خلال 10 مباريات قضاها في فترة الستة أشهر، وهي أرقام تعكس قدراته التهديفية وتؤكد على صواب قرار التعاقد معه.
لم يقتصر الأمر على ارتياح الإدارة، بل امتد الاهتمام إلى الجهاز الفني بقيادة المدرب الجديد هانز فليك، الذي يضع حمزة عبد الكريم ضمن حساباته للموسم المقبل. المؤشرات الأولية تشير إلى أن اللاعب سينضم للفترة التحضيرية في إنجلترا، ما لم يتقدم منتخب مصر في أدوار متقدمة بكأس العالم. اللافت هنا هو أن برشلونة لم يبرم بعد أي صفقة هجومية لتعزيز هذا المركز، فضلاً عن انشغال فيران توريس مع منتخب إسبانيا، ما قد يفتح الباب أمام عبد الكريم للحصول على فرص أساسية خلال فترة الإعداد، وهو ما يؤكد على أهمية متابعة فليك لأدائه في المونديال بشغف.
تؤكد تصريحات حسام حسن، مدرب منتخب مصر، أن تواجد حمزة عبد الكريم في القائمة ليس مجرد استدعاء رمزي، بل هو خيار راسخ مبني على قناعة تامة. المدرب أثنى على اللاعب قائلاً: “لقد رأينا فيه سمات عديدة نالت إعجابنا مثل شخصيته وقدراته وطموحه، كان أداؤه يفوق مستوى فئته العمرية مع فرق الشباب، تابعته في كأس العالم تحت 17 عاماً وشاهدت جميع مبارياته مع برشلونة”. هذه الثقة المبكرة تتوازى مع خطة برشلونة الطموحة للاعب، حيث يُخطط لمشاركته مع بارسا أتلتيك الموسم المقبل، مع إمكانية حصوله على فرص للمشاركة مع الفريق الأول. النادي الكتالوني وضع برنامجاً شاملاً لتطوير وتحسين جوانب متعددة في أدائه، أبرزها تعزيز فهمه لمجريات المباريات، والربط الفعال بين الخطوط، والتدرب على اتخاذ قرارات صائبة خارج منطقة الجزاء، وهي جوانب تكتيكية حيوية لنجاح أي لاعب في المستويات العليا.
مع كل هذه المعطيات، ومع ترقب هانز فليك الشغوف لأداء حمزة عبد الكريم في كأس العالم، تتجه الأنظار نحو هذه الموهبة المصرية، مترقبةً ما سيسفر عنه انضمامه للفترة التحضيرية، وكيف سينعكس هذا الرهان المبكر لبرشلونة على مستقبل اللاعب ومساهمته المحتملة في خطط الفريق الكتالوني للموسم القادم.