اعتراف صريح من فينجر: ‘استراحة الماء’ قد تلغى.. والأبعاد الخفية وراء قرارات الفيفا

في خضم إسدال الستار على بطولة كأس العالم المقامة في أمريكا، المكسيك، والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تشهد اليوم مواجهة الأرجنتين وإسبانيا في النهائي، أدلى آرسين فينجر، رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بتصريحات لافتة حول عدد من التعديلات التي طرأت على قوانين اللعبة. وقد شهدت هذه النسخة من المونديال، التي يتابع تفاصيلها الملايين عبر منصات مثل كورة شوت، تطبيق قانون إيقاف مؤقت للشوط مدته 3 دقائق، مخصص لشرب المياه، وهي سابقة تحدث للمرة الأولى في تاريخ البطولة.

جدل ‘استراحة الماء’: قرار مؤقت أم تراجع دائم؟

فينجر لم يتردد في الإقرار بأن قانون استراحة شرب المياه لم يلقَ قبولاً واسعاً، بل أشار إلى إمكانية إلغائه خلال الفترة المقبلة. وأكد في تصريحات نقلتها شبكة “بي بي سي سبورت” أن “بعض الناس لم يعجبهم نظام فترات الراحة لشرب الماء، والآن سنحلل تأثيرها بعد انتهاء كأس العالم”. ورغم أنه لم يلحظ أن هذا القانون غيّر في نتائج المباريات، إلا أنه أشار إلى عدم رضا الجمهور، خصوصاً في اللقاءات التي أقيمت تحت أسقف مغطاة، مؤكداً أن الفيفا هنا لخدمة جمهور كرة القدم، وأن الاستنتاجات ستُبنى على هذا الأساس.

الأبعاد الاقتصادية: لماذا أُقحمت التوقفات القسرية؟

الجدل حول استراحة شرب المياه يتجاوز الجانب الفني، حيث أشارت تقارير إلى أن تطبيق هذا القانون جاء لأسباب تسويقية بحتة. ففترة التوقف تتيح إبراز الإعلانات التلفزيونية، وهي فرصة ثمينة للمعلنين. وقد ذكرت “بي بي سي” أن متوسط تكلفة الإعلان لمدة 30 ثانية يتراوح بين 200 إلى 300 ألف دولار، وقد ارتفع هذا الرقم بشكل ملحوظ ليصل إلى 750 ألف دولار خلال مواجهات أمريكا في كأس العالم، إضافة إلى مباريات الأدوار النهائية من المسابقة، ما يكشف عن حجم العائدات المحتملة من وراء هذه التوقفات.

توسيع المونديال: رؤية أخلاقية ونجاح باهر من منظور فينجر

على النقيض من موقفه المتحفظ تجاه استراحة شرب المياه، دافع فينجر بقوة عن قرار زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48 منتخباً. واعتبر أن هذا التوسع “ضروري من الناحية الأخلاقية لإتاحة الفرصة لمزيد من الفرق”. وأضاف: “أنا مقتنع تماماً بأنه كان القرار الصائب، وقد حقق نجاحاً باهراً”، مؤكداً أن التساؤلات التي طُرحت قبل انطلاق البطولة تبددت مع التجربة الفعلية.

موقف الأندية والمدربين: رفض صريح للتوقفات

لم يقتصر الرفض على الجماهير فقط، بل امتد ليشمل أطرافاً كروية فاعلة. فقد استبعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تطبيق قانون شرب المياه الموسم المقبل، في مؤشر واضح على عدم قناعته بجدواه. كما عارض مدرب منتخب إنجلترا، توماس توخيل، هذا القانون، موضحاً أنه يغير مسار المباراة ويقطع إيقاعها بدون سبب حقيقي، مما يؤثر على سير اللعب وانسجامه الفني.