
شهدت كواليس الجهاز الفني للمنتخب المصري الأول لكرة القدم، بقيادة حسام حسن، قراراً استراتيجياً حاسماً عقب اختتام مشاركة الفراعنة في كأس العالم 2026. هذا القرار يأتي في سياق رغبة واضحة في تطوير وتدعيم القوام الأساسي للمنتخب، خاصة بعد التجربة الإيجابية التي قدمها هيثم حسن، جناح ريال أوفييدو الإسباني، والذي نجح في إثبات قدراته. وعليه، بدأ الجهاز الفني في البحث عن لاعبين آخرين مزدوجي الجنسية، مطالباً الاتحاد المصري لكرة القدم بترشيح الأسماء المميزة لضمها للمعسكرات المقبلة، في خطوة تهدف لضخ دماء جديدة وتعزيز المنافسة داخل الفريق، وهو ما يمكن متابعة آخر أخباره وتحليلاته عبر كورة شوت.
لم يكن هذا التوجه وليد الصدفة، بل جاء كنتاج مباشر للأداء الاستثنائي الذي قدمه منتخب مصر في مونديال 2026. للمرة الأولى في تاريخه، تمكن الفراعنة من تجاوز دور المجموعات، محتلين المركز الثاني في المجموعة السابعة برصيد 5 نقاط، متعادلين مع بلجيكا. هذا الإنجاز التاريخي تبعه فوز مثير على أستراليا في دور الـ 32 بركلات الجزاء الترجيحية، ليصعد المنتخب إلى دور الـ 16. هناك، اصطدم المنتخب الوطني بحامل اللقب، الأرجنتين، في مباراة حماسية انتهت بخسارة الفراعنة 3-2، وشهدت جدلاً تحكيمياً واسعاً، مما يؤكد على المستوى التنافسي العالي الذي وصل إليه الفريق.
النجاح المحقق في المونديال، والخبرة المكتسبة من مواجهة فرق عالمية، دفع الجهاز الفني إلى إعادة تقييم خياراته لتعزيز التشكيلة. الرغبة في إدخال عنصر آخر من اللاعبين مزدوجي الجنسية لمعسكر المنتخب المقبل لا تقتصر على مجرد إضافة لاعبين، بل تعكس رؤية تكتيكية أوسع تستهدف الاستفادة من الخبرات الأوروبية والمهارات المتنوعة التي قد يقدمها هؤلاء اللاعبون، خاصة مع التحديات القادمة. تجربة هيثم حسن، التي أثبتت جدارتها، تُعد نموذجاً يحتذى به في هذا السياق، مشيرة إلى إمكانية دمج المواهب المصرية المحترفة في الخارج بشكل أكثر فعالية.
تتزامن هذه التحركات مع استعدادات منتخب مصر لمعسكر سبتمبر المقبل، الذي سيشهد انطلاق مشواره في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، المقرر إقامتها في أوغندا وكينيا وتنزانيا. وقد أوقعت القرعة الفراعنة في المجموعة الثانية، إلى جانب منتخبات أنجولا، مالاوي، وجنوب السودان. هذا التحدي القاري الجديد يتطلب أقصى درجات الجاهزية والتنوع في الخيارات الفنية، مما يجعل قرار البحث عن المواهب المزدوجة الجنسية خطوة استباقية مهمة لضمان التنافسية والوصول إلى أقصى طموحات الجماهير المصرية.