كواليس المونديال: هل أطاحت الدبلوماسية بحكم نهائي كأس العالم الأوفر حظاً؟

تجددت النقاشات حول معايير اختيار حكام المباريات الكبرى، بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن إسناد مهمة إدارة لقاء الأرجنتين وإسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 للحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش. هذا القرار جاء وسط تقارير عالمية، أبرزها ما نقلته “bolavip”، التي كشفت عن تحركات مكثفة في الكواليس سبقت الاستقرار على حكم المباراة النهائية. اللافت هنا هو أن الحكم الأسترالي علي رضا فغاني، البالغ من العمر 48 عاماً، كان يُعد المرشح الأوفر حظاً لإدارة هذا الحدث الكروي الكبير، بعد أن حظي بتقييم إيجابي ومميز من لجنة الحكام التابعة للاتحاد.

سجل حافل وخبرة دولية: بطاقة فغاني الأقوى

لم يأتِ ترشيح فغاني من فراغ، فالرجل يمتلك سجلاً حافلاً في إدارة المواجهات الصعبة، إذ أدار العديد من المباريات البارزة في نسخ سابقة من كأس العالم، مثل لقاء فرنسا ضد السنغال ومباراة كولومبيا ضد البرتغال خلال دور المجموعات، وكذلك المواجهة المثيرة بين إنجلترا والمكسيك في ربع النهائي على ملعب أزتيكا التاريخي. كما سبق له أن قاد المباراة الافتتاحية لمنتخب البرازيل ضد صربيا في كأس العالم 2018، وأدار نهائي أولمبياد 2016 بين البرازيل وألمانيا، مما يؤكد خبرته الدولية الواسعة وقدرته على التعامل مع ضغوط المباريات الحاسمة. للمزيد من التغطيات الرياضية الحصرية، يمكنكم زيارة كورة شوت.

حاجز الجغرافيا والسياسة: العائق الخفي وراء القرار

لكن يبدو أن هذه السيرة التحكيمية اللامعة لم تكن كافية لتجاوز عوائق غير رياضية. فعلى الرغم من أن فغاني يمثل أستراليا على الصعيد الدولي، إلا أنه وُلد في مدينة كاشمر الإيرانية. هذه الحقيقة وضعت اسمه في دائرة الجدل، خاصة وأن إيران تشهد توترات دبلوماسية وسياسية مستمرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي تستضيف المراحل النهائية من كأس العالم، مما قد يفسر أبعاداً أخرى لقرار الاستبعاد.

تأثير الكواليس الدبلوماسية على اختيار حكم النهائي

تذهب بعض التكهنات إلى أن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، قد يكون وراء منع إسناد مهمة إدارة المباراة للحكم علي رضا. ويُعتقد أن جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، الذي تربطه علاقة جيدة مع ترامب، ربما لعب دوراً محورياً في رفض تعيين الحكم الأسترالي من أصول إيرانية حكماً للمباراة النهائية، في خطوة تشير إلى تداخل واضح بين السياسة والرياضة على أعلى المستويات.

هذه التطورات تثير تساؤلات جدية حول مدى استقلالية القرارات التحكيمية في البطولات الكبرى، وإلى أي مدى يمكن للعوامل الجيوسياسية أن تؤثر على الاختيارات الفنية، حتى لو كان ذلك على حساب كفاءة وخبرة حكم دولي أثبت جدارته في أصعب المحافل الكروية. فهل باتت جنسية الحكم أو أصوله عاملاً حاسماً يرجح كفته على حساب تقييم أدائه داخل المستطيل الأخضر؟