
لم يتردد مُراد ياكين، المدير الفني للمنتخب السويسري، في توجيه انتقادات حادة بعد خروج فريقه من ربع نهائي كأس العالم على يد الأرجنتين، إثر الهزيمة بثلاثة أهداف لهدف على ملعب “كانساس سيتي” صباح الأحد. الإقصاء الذي جاء بعد مباراة شهدت نقطة تحول حاسمة، تمثلت في طرد المهاجم إيمبولو بالدقيقة 72، إثر حصوله على بطاقة صفراء ثانية بداعٍ التمثيل بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليُكمل المنتخب السويسري اللقاء بعشرة لاعبين. لمتابعة تحليلات معمقة لأبرز مباريات المونديال، يمكن زيارة كورة شوت.
ورغم الخسارة، أصرّ ياكين على أن فريقه قدم أداءً متفوقاً، حيث صرح لشبكة “bluewin” السويسرية قائلاً: “كنا أفضل بكثير من خصمنا، سترون ذلك إذا شاهدتم المباراة، ولكن في النهاية هذا لا يفيدنا بشيء.” مؤكداً فخره الشديد بفريقه والجهاز الفني على ما حققوه أمام “حامل اللقب” (يقصد الأرجنتين)، ومشدداً على القتال الشرس رغم النقص العددي. وأفصح ياكين عن أن البطاقة الحمراء أفقدت فريقه الزخم الذي كان لصالحه، كاشفاً عن نيتهم إجراء تبديل هجومي لمواصلة الضغط والبحث عن فرصتهم قبل انتهاء الوقت الأصلي، لكن هذه الخطط تبددت مع قرار الطرد.
لكن الحدث الأبرز في تصريحات المدرب كان تركيزه على “قانون الالتباس في تحديد الهوية” الذي أدى للطرد. تساءل ياكين باستنكار: “لا أعرف من أين جاء ذلك القانون، ولكن هذا هو الواقع، لا نستطيع تغييره.” ولم يكتفِ بذلك، بل صعد من لهجته معتبراً أن إشهار البطاقة الصفراء في تلك الحالة لم يكن ضرورياً على الإطلاق، ولا يوجد مبرر له، خاصة وأن “هناك عدة حالات سابقة تستدعي التدخل”. واصفاً هذا القانون بأنه “لا مكان له في ربع النهائي” ومستغرباً من السماح للحكم بتصحيح خطئه “مما يجعلنا في موقف غير مواتٍ”.
يُظهر هذا التعليق عمق الإحباط الذي يعيشه المدرب السويسري، الذي يرى أن قراراً تحكيمياً مثيراً للجدل لم يكتفِ بتغيير مسار مباراة حاسمة، بل أقصى فريقه من البطولة بطريقة يصفها بالظالمة، تاركاً تساؤلات حول تطبيق بعض القوانين في اللحظات الأكثر أهمية بالمنافسات الكبرى.