بيتكوفيتش والجزائر: كواليس الإبقاء المثير للجدل.. 5 ملايين يورو تحسم المصير!

كشفت تقارير إعلامية عن تطورات حاسمة بشأن مستقبل فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني لمنتخب الجزائر، الذي بدا مصيره مع “محاربي الصحراء” معلقاً حتى الأمس القريب. جاء هذا بعد تدهور ملحوظ في العلاقة بين بيتكوفيتش والاتحاد الجزائري لكرة القدم، عقب الأداء المخيب للآمال للمنتخب في كأس العالم، والخروج المبكر من دور الـ32 بعد هزيمة بهدفين دون رد أمام سويسرا. وفي خضم هذا التوتر، أصر بيتكوفيتش على عدم الرحيل عن تدريب الجزائر إلا في حال دفع تعويض مالي قدره 5 ملايين يورو، وهو ما وضع الاتحاد أمام خيارين صعبين. وفي خطوة تعكس حسابات معقدة، أفاد موقع كورة شوت، نقلاً عن ”footmercato”، أن الاتحاد الجزائري قرر عدم الدخول في مواجهة قانونية مع المدرب البوسني، مفضلاً الإبقاء على خدماته تجنباً لمعركة قد تصل تداعياتها إلى أروقة الفيفا.

مساعد وطني.. جسر لعودة التواصل

ولمعالجة بعض الإشكاليات الإدارية والفنية، أضاف المصدر أن الاتحاد الجزائري يتجه نحو تعيين مساعد وطني لبيتكوفيتش ضمن الجهاز الفني للمنتخب خلال الفترة القادمة. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التواصل مع كرة القدم المحلية في الجزائر، خاصة وأن المدرب البوسني يقضي أوقاتاً طويلة خارج البلاد، مما أثار تساؤلات حول متابعته الدقيقة لمشهد الكرة الجزائرية.

تحديات داخلية: تمرد اللاعبين وغضب الجماهير

لكن قرار الإبقاء على بيتكوفيتش لا يخلو من مفارقات، حيث يعتبره البعض مفاجئاً في ظل العلاقة المتوترة بين المدرب وبعض لاعبي المنتخب. وقد وصل الأمر ببعض الأسماء البارزة إلى التصريح بأنهم لن يعودوا لتمثيل المنتخب الوطني في حال استمرار بيتكوفيتش على رأس الجهاز الفني. يجد الاتحاد الجزائري نفسه أمام مهمة شاقة للغاية، في ظل وجود مدرب مثير للجدل، ولاعبين غير راضين عن الوضع الراهن، وجماهير تطالب بإحداث تغيير فوري وملموس.

أخطاء تكتيكية وتصريحات أشعلت الجماهير

لم تقتصر الانتقادات الموجهة لبيتكوفيتش على الجانب الإداري أو علاقاته باللاعبين، بل امتدت لتشمل الجانب التكتيكي، خاصة طريقة لعب المنتخب الجزائري في كأس العالم. تعرض المدرب لانتقادات حادة بسبب عدم اعتماده على مهاجم صريح، وإشراكه المستمر لرامز زروقي بصفة أساسية، مما أثر على الفاعلية الهجومية للفريق. وتضاعفت حدة هذه الانتقادات عقب تصريحاته المثيرة للجدل بعد خروج الجزائر من كأس العالم، حيث ذكر أن الجماهير ينبغي أن تكتفي بالصعود إلى المونديال بعد غياب دام 12 عاماً، وهي تصريحات أدت إلى توتر شديد في العلاقة بينه وبين القاعدة الجماهيرية.

ويبدو أن الاتحاد الجزائري، في سعيه لتجنب الدخول في معركة قضائية طويلة ومكلفة مع بيتكوفيتش، خاصة بعد تجديد عقده بصورة أثارت الجدل قبل كأس العالم وحتى نهاية موسم 2028، قد اختار الحل الأقل ضرراً على المدى القصير، وإن كان يفتح الباب أمام تحديات جمة على الصعيد الفني والجماهيري داخل قلعة “محاربي الصحراء”.