
شهدت مواجهة الجزائر أمام منتخب النمسا تعادلاً إيجابياً 2-2، ضمن منافسات الجولة الأخيرة من دور مجموعات كأس العالم 2026، في لقاء حاسم تابعه عشاق الساحرة المستديرة عبر منصات مثل كورة شوت. النتيجة التي آلت إليها المباراة، المقامة على أراضي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، تعكس سيناريو مثيراً وتبادلاً سريعاً للأهداف، خاصة في الشوط الثاني الذي شهد تسجيل هدفين في غضون خمس دقائق فقط.
انطلقت شرارة الأهداف في الدقيقة 28 بهدف نمساوي أول، حمل توقيع ماركو أرناوتوفيتش، الذي استغل تمريرة طويلة ومتقنة من ديفيد ألابا، ليجد نفسه في مواجهة حارس الجزائر لوكا زيدان وينجح في وضع الكرة بالشباك. هذا الهدف المبكر فرض على المنتخب الجزائري رد فعل سريع، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 45، قبيل نهاية الشوط الأول، عندما تمكن رفيق بلغالي من إدراك التعادل للجزائر. بلغالي استقبل الكرة واخترق بمهارة من الجهة اليمنى، ليطلق تسديدة قوية استقرت في مرمى النمسا، معيداً المباراة إلى نقطة البداية ومعززاً الثقة قبل الاستراحة.
مع بداية الشوط الثاني، عادت الإثارة لتشتعل بوتيرة أسرع. ففي الدقيقة 55، تقدمت النمسا مجدداً بهدف ثانٍ، جاء بلمسة فنية من مارسيل سابيتزر. اللاعب النمساوي، من تسديدة قوية من على حدود منطقة الجزاء، وضع الكرة في الشباك بعد عرضية أرضية متقنة جاءت من الجهة اليمنى، مبرزاً فعالية الهجمات المنظمة. لم يمر وقت طويل على فرحة النمساويين، فبعد خمس دقائق فقط، وتحديداً في الدقيقة 60، أثبت رياض محرز قيمته كقائد وهداف، بتسجيل هدف التعادل الثاني للجزائر. محرز، بعد تمريرة ذكية داخل منطقة الجزاء، أودع الكرة في الشباك بيسارية قوية، ليعيد اللقاء إلى نقطة التعادل 2-2، ويؤكد على الروح القتالية للفريق الجزائري وقدرته على العودة السريعة في اللحظات الحاسمة.
تحمل هذه النتيجة أبعاداً مهمة لكلا المنتخبين في سياق الجولة الأخيرة من دور المجموعات. فقبل هذه المواجهة، كان منتخب الجزائر قد حقق فوزاً ثميناً على منتخب الأردن بهدفين مقابل هدف في الجولة الثانية، مما منحه دفعة معنوية ونقاطاً حاسمة. على النقيض، تلقت النمسا خسارة قاسية من الأرجنتين بهدفين دون رد في مباراتها السابقة. هذا التعادل الإيجابي، في ظل تباين نتائج الجولة الماضية، يضع كلاً من الجزائر والنمسا أمام تحديات مختلفة في حسابات التأهل، ويجعل من كل نقطة مكتسبة ذات قيمة كبرى في مسار البطولة.