
لم تكن فرحة توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، بالفوز المثير على المكسيك بثلاثة أهداف مقابل هدفين في دور الـ16 من كأس العالم، كاملةً، فقد خيّم قلق عميق على تصريحاته عقب المباراة بشأن إصابة قوية تعرض لها أحد نجوم الفريق. هذا الانتصار، الذي دفع بالأسود الثلاثة نحو ربع النهائي مواصلين سعيهم للقب العالمي للمرة الثانية، رافقه خبر مزعج ألقى بظلاله على الإنجاز المحقق. لمتابعة المزيد من التغطيات الحصرية لأهم الأحداث الرياضية، يمكنكم زيارة كورة شوت.
فقد تعرض جوردان هندرسون، لاعب منتخب إنجلترا، لكسر في اليد إثر سقوط خاطئ بعد قفزه من فوق إحدى اللوحات الإعلانية. اعترف توخيل، في تصريحات نقلتها شبكة “بي بي سي سبورت”، أن هندرسون نُقل إلى المستشفى، مؤكداً أن إصابته لا تبدو جيدة. وصف المدرب الألماني الليلة بأنها “مميزة للغاية” بفضل الفوز، لكنه لم يخفِ تأثره وحزنه العميق على إصابة هندرسون، معتبراً إياها “إصابة خطيرة” لا تليق بختام ليلة كهذه، مشيراً إلى أنه لا يملك تفاصيل كاملة بعد، حيث أخبره الطبيب فقط بوجود اللاعب في المستشفى.
وعلى الرغم من هذا النبأ المقلق، لم يتوانَ توخيل عن الإشادة بروح فريقه القتالية والعزيمة التي أظهرها. صرّح المدرب بأن “هذا الفريق يمتلك العزيمة والإيمان”، وأن اللاعبين “حققوا ذلك بإرادة صلبة”. وصف المباراة بأنها “تاريخية” في “ملعب تاريخي”، معبراً عن فخره الكبير بقدرة فريقه على “التغلب على الكثير من الصعاب” في أجواء جماهيرية حماسية لم يشعر فيها بـ”أي عداء”، بل بتشجيع وحماس دفعاهم لرفض الاستسلام.
لكن الفوز والإشادة لم يمنعا توخيل من توجيه انتقادات حادة لأداء التحكيم. أكد المدرب أن “الأمر غير مقبول بتاتًا”، وأن “الحكام ليسوا على مستوى جيد وكذلك الحكم الرابع”. وتساءل بغضب عن وجود “ثلاثة أشخاص من أمريكا الجنوبية في تقنية الفيديو المساعد في مباراة كهذه”، مشككاً في قرار مراجعة ركلة جزاء لم تكن “خطأً واضحاً وجلياً”، ما يعني أن تقنية الفيديو “تغير قرار الحكم” في حالات غير مستحقة.
وفي سياق آخر، خصّ توخيل الجناح أنتوني جوردون بالثناء على “أدائه الرائع”، رغم تأكيده أن الجميع كانوا منهكين بعد “مباراة كرة قدم مجنونة” واجهوا فيها “كل الصعاب”. ورغم هذا الانتصار الكبير، لم يغفل توخيل الإشارة إلى أن الفريق “بإمكانه اللعب بشكل أفضل بكثير”، وأن هناك “الكثير مما يمكن تحسينه” على صعيد الأداء الكروي والاستحواذ وإيجاد المساحات. لكنه شدد على أنه “لا يوجد أي تباين في الالتزام وبذل كل ما يلزم للتغلب على أي صعاب يواجهها هذا الفريق”، مؤكداً على روح الإصرار التي لا تتزعزع.
بهذا يجد منتخب إنجلترا نفسه في ربع النهائي، منتشياً بانتصار غالٍ، لكنه يواجه تحدياً مزدوجاً: كيفية التعامل مع غياب محتمل لنجم بحجم هندرسون، والاستعداد للمواجهات المقبلة مع ضرورة تحسين الأداء وتجاوز أية عقبات تحكيمية قد تعترض طريقهم نحو تحقيق الحلم العالمي.