من قلب معسكر التانغو: مخاوف أرجنتينية من صافرة فرنسية في كأس العالم 2026

أثار إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمس تعيين الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير لإدارة مباراة منتخبي مصر والأرجنتين في دور الستة عشر من كأس العالم 2026، ردود فعل متباينة، أبرزها قلق معلن من جانب الصحافة الأرجنتينية. فقد علّقت صحيفة “infobae” الأرجنتينية على هذه الخطوة بتعجب، مشيرة إلى أن هذا التكليف يحمل في طياته أبعاداً قد تؤثر على حامل اللقب في مواجهته المرتقبة مساء الثلاثاء.

الجنسية الفرنسية: هل تثير تساؤلات الحياد؟

يكمن جوهر هذا التعجب في هوية الحكم نفسه؛ فليتكسير فرنسي الجنسية، وفرنسا لا تزال منافساً قوياً في البطولة، بعدما تأهلت بصعوبة إلى ربع النهائي إثر فوزها بهدف دون رد على باراجواي، لتضرب موعداً مع المغرب الخميس المقبل. وتُعد هذه النقطة حساسة للغاية، خاصة وأن الأرجنتين واجهت فرنسا في نهائي نسخة 2022 بقطر، وتحديداً على ملعب “لوسيل”، حيث حسمت اللقب بركلات الترجيح بعد مواجهة تاريخية. تعيين ممثل لدولة منافسة لإدارة مباراة لمنتخب يسعى للقب يفتح باب التساؤلات حول حيادية القرارات في لحظات الحسم، وهو ما يثير المخاوف داخل معسكر التانغو، حسب ما رصدته كورة شوت.

سجل الحكم: مخاوف من سوابق شخصية

إلى جانب العامل الجغرافي، يضاف بُعد آخر للقلق الأرجنتيني؛ إذ لم يسبق لليتكسير إدارة أي مباراة للمنتخب الأرجنتيني ككل. ورغم ذلك، فإن سجله التحكيمي يتضمن مواقف قد تثير حفيظة اللاعبين الأرجنتينيين؛ فقد سبق له طرد اللاعب نيكولاس تَاغليافيكو، أحد نجوم المنتخب الحالي، خلال مباراة بين ليون وموناكو في الثاني والعشرين من مارس الماضي. هذه الواقعة تحديداً تُشكل مصدر قلق ملموس داخل أروقة حامل اللقب، كونها تلامس بشكل مباشر أحد عناصر الفريق الأساسيين وتاريخه مع قرارات الحكم.

وهكذا، يجد المنتخب الأرجنتيني نفسه أمام تحدٍ إضافي يتجاوز حدود الملعب، حيث لا يقتصر الأمر على مواجهة مصر في دور الستة عشر، بل يمتد ليشمل التعامل مع الضغوط المصاحبة لتعيين حكم فرنسي لديه تاريخ مع أحد لاعبيه، في بطولة بحجم كأس العالم.