من قلب الإقصاء الهولندي: فان دير فارت يفكك سر الهزيمة أمام المغرب ويكشف عن 'أسوأ مباراة' لدي يونج

في أعقاب خروج منتخب هولندا من دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026، بعد خسارة مؤلمة أمام نظيره المغربي بركلات الترجيح، لم يتأخر رافائيل فان دير فارت، النجم الهولندي السابق، في تقديم قراءته التحليلية الصارمة لما حدث على أرضية ملعب “مونتيري” بالمكسيك. هذه الخسارة، التي تابعها الملايين عبر منصات مثل كورة شوت، أعادت للأذهان أهمية التفاصيل التكتيكية في البطولات الكبرى وكيف يمكن لقرار فني واحد أن يغير مسار منتخب بأكمله.

فرينكي دي يونج تحت مجهر النقد اللاذع

فان دير فارت، في تصريحات لـ “NOS” الهولندية، لم يتردد في توجيه نقد مباشر لأحد أبرز لاعبي المنتخب، فرينكي دي يونج، قائلاً بوضوح: “لعب فرينكي دي يونج أسوأ مباراة رأيته فيها على الإطلاق”. وصف النجم السابق أداء دي يونج بأنه “مخيب للآمال بشكل لا يصدق”، لكنه لم يعزل هذا الأداء عن السياق العام، بل ربطه مباشرة بالخطة التكتيكية التي اعتمدها الجهاز الفني.

المعركة التكتيكية في الوسط: خطأ هولندا القاتل

تحليلاً لعمق المشكلة، أشار فان دير فارت إلى أن الخطة الهولندية تجاهلت نقطة قوة أساسية للمنافس. “خط وسط المغرب نقطة قوته، ومع ذلك قررنا اللعب ضدهم بثنائي وسط فقط”، هذه الجملة تلخص جوهر الاعتراض التكتيكي. عبر النجم الهولندي عن إحباطه الشديد من التغيير المفاجئ في أسلوب اللعب، خاصة بعد تجاوز دور المجموعات بنجاح و”بدء الأمور تتحسن”. وتساءل باستغراب: “ما الذي يدفعنا فجأة إلى تغيير أسلوب لعبنا تمامًا أمام المغرب؟ لا أفهم ذلك على الإطلاق”. وأكد أن “مباراة قوية كهذه منطقة خط الوسط هي من تحسم المعركة، والمغرب استطاع أن يحسم المباراة لصالحه بفضل قوة لاعبي خط الوسط”. هذا التحليل يبرز كيف أن التفوق العددي والتكتيكي في منطقة المحور كان حاسماً في ترجيح كفة “أسود الأطلس”.

أسود الأطلس يحسمون الصراع ويتأهلون

المواجهة التي انتهى وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، حسمت بركلات الترجيح لصالح المغرب بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين. بهذا الانتصار، تأهل منتخب المغرب إلى دور الـ16، ليضرب موعداً مع نظيره الكندي يوم السبت الموافق 4 يوليو، في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة. وهكذا، بينما تستعد المغرب لمواصلة مشوارها، تبقى هولندا أمام تساؤلات تكتيكية عميقة حول أسباب هذا الإقصاء المبكر الذي فكك فان دير فارت بعضاً من خباياه.