ملليمتر واحد يحدد مصير هدف إيران “القاتل”.. وخبير تحكيمي يكشف الأخطاء الخفية في تعادل مصر

في أعقاب التعادل بهدف لمثله الذي جمع منتخبي مصر وإيران على ملعب “سياتل” ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات لكأس العالم 2026، تصاعدت التساؤلات حول دقة بعض القرارات التحكيمية التي شهدها اللقاء. لفك شفرة هذه اللقطات الحاسمة، قدم الخبير التحكيمي حيدر سليماني، الحكم السابق في الدوري الإيراني، تحليلاً مفصلاً عبر وكالة “فارس”. هذا النوع من التحليل الدقيق تجدونه دوماً على منصات مثل كورة شوت، التي تسعى لتقديم أعمق الرؤى الكروية.

تأكيد شرعية الهدف المصري

سليماني أكد صواب قرار احتساب هدف منتخب مصر، مشيراً إلى أن الكرة التي مررها اللاعب المصري بصدره في بداية الهجمة كانت قانونية تماماً، ولم تتضمن أي حالة تسلل تستدعي الإلغاء. هذا التوضيح يضع حداً للجدل حول شرعية التقدم المصري في المباراة.

احتجاج طارمي والبطاقة الصفراء الغائبة

على صعيد آخر، أثار الخبير التحكيمي نقطة خلافية تتعلق باحتكاك تعرض له اللاعب الإيراني طارمي. فبحسب سليماني، ضرب المدافع ساق طارمي داخل منطقة الجزاء، مما كان يستوجب احتساب ركلة جزاء صحيحة. الأدهى من ذلك، أن اللاعب المصري صاحب القميص رقم 22، عمر مرموش، ارتكب خطأ واضحاً ضد طارمي، وكان عليه أن يتلقى بطاقة صفراء لمحاولته منع هجمة واعدة. لكن الحكم لم يحتسب أي خطأ في هذه اللقطة، وهو ما وصفه سليماني بـ “القرار الخاطئ”.

ملليمترات تحسم مصير هدف إيران القاتل

أما اللحظة الأكثر دراماتيكية في اللقاء، فكانت إلغاء هدف إيران الذي وصف بـ “القاتل”. هنا، أوضح سليماني أن شجاع خليل زاده كان في موقف تسلل، وإن كان بفارق “ملليمتر واحد” عن آخر مدافع من الفريق الخصم. تدخل تقنية الفيديو (VAR) كان حاسماً في تأكيد هذه الحالة الدقيقة للغاية، ليتم إلغاء الهدف ويحرم المنتخب الإيراني من حسم النقاط الثلاث في اللحظات الأخيرة.

تُبرز هذه التحليلات الدقيقة لحيدر سليماني كيف يمكن لتفاصيل صغيرة، كملليمتر واحد أو قرار حكم غائب عن احتساب خطأ واضح، أن تُغير مسار مباراة بأكملها في بطولة بحجم كأس العالم. ففي الوقت الذي أُكدت فيه صحة هدف مصر، فإن قرارات أخرى تركت علامات استفهام حول عدالة اللقطات الحاسمة، لتُبقي على النقاش مفتوحاً حول دور التحكيم في حسم النتائج.