مأزق حراس المرمى يهدد طموح الجزائر في كأس العالم: بيتكوفيتش أمام قرار حاسم قبل موقعة سويسرا

كشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية عن تحدٍّ كبير يواجه المنتخب الجزائري، مع اقتراب موعد انطلاق مشواره في دور الـ32 من كأس العالم 2026، التي تستضيفها المكسيك والولايات المتحدة وكندا. فبينما يترقب “محاربو الصحراء” مواجهتهم المرتقبة أمام سويسرا صباح الجمعة المقبل، بهدف العبور إلى دور الـ16، تتزايد التساؤلات حول استقرار التشكيلة الأساسية، خاصة في مركز بالغ الأهمية.

التقارير الواردة تشير إلى أن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش يعيش حالة من الحيرة بشأن اختيار حارسه الأساسي، وهو قرار قد يحمل أبعاداً تكتيكية عميقة على أداء الفريق في هذه المرحلة الإقصائية الحاسمة. هذه المعضلة تأتي في وقت يسعى فيه الفريق لتقديم أفضل مستوياته، ويمكن للمهتمين بمتابعة آخر أخبار الكرة العالمية زيارة كورة شوت للتعمق في التحليلات.

الغموض يلف هوية الحارس الذي سيبدأ لقاء سويسرا، خصوصاً بعد الأداء المتذبذب لبعض الخيارات المتاحة. فمن المستبعد أن يعتمد بيتكوفيتش على لوكا زيدان كحارس أول مجدداً، إثر المستويات غير المقنعة التي قدمها في دور المجموعات، تحديداً أمام الأرجنتين في الجولة الأولى، ثم ضد الأردن في الجولة الثانية، مما أثار علامات استفهام حول مدى جاهزيته للمباريات الكبرى.

لم يختلف الوضع كثيراً بالنسبة لأسامة بن بوط، الذي لم يقدم هو الآخر الأداء المنتظر منه في المواجهة الأخيرة بالمجموعات أمام النمسا، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 3-3، مما ترك الباب مفتوحاً أمام خيارات أخرى.

ميلفين ماستيل: ورقة بيتكوفيتش الغامضة في المرمى

في ظل هذا الوضع، يدرس بيتكوفيتش بجدية إمكانية الدفع بالخيار الثالث في حراسة المرمى، ميلفين ماستيل، ليكون ضمن التشكيلة الأساسية لمواجهة سويسرا. لكن هذا الخيار يحمل في طياته تحدياً كبيراً، فماستيل لم يخض سوى مباراتين دوليتين فقط مع “محاربي الصحراء”، مما يضع المدرب الكرواتي في موقف صعب يتطلب حنكة في اتخاذ القرار.

مسار الجزائر إلى دور الـ32: صعود من قلب التحديات

تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الجزائري بلغ دور الـ32 بعد احتلاله المركز الثالث في ترتيب المجموعة العاشرة برصيد 4 نقاط، ليصعد رجال بيتكوفيتش ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث في مرحلة المجموعات. ورغم الخسارة القاسية 3-0 أمام الأرجنتين في الجولة الأولى، إلا أن الفريق قدم عروضاً قوية في بقية مباريات دور المجموعات، مما يؤكد قدرته على المنافسة إذا ما تم تجاوز المعضلة الحالية في مركز حراسة المرمى.

إن قرار المدرب بيتكوفيتش بشأن حارس المرمى سيكون حاسماً في تحديد مسار الجزائر في البطولة. ففي مراحل خروج المغلوب، قد تكون التفاصيل الصغيرة هي الفارق بين الاستمرار في المنافسة أو توديعها، وهو ما يجعل الأنظار تتجه نحو اختياره قبل صافرة البداية المرتقبة.