
تترقب جماهير كرة القدم العالمية مواجهة استثنائية ضمن دور الـ16 من كأس العالم 2026، حيث يلتقي منتخبا مصر والأرجنتين في أتلانتا يوم الثلاثاء السابع من يوليو. هذه المباراة، التي سلطت عليها صحيفة “elgrafico” الأرجنتينية الضوء مؤخراً، لا تُمثل مجرد لقاءٍ كروي عابر، بل تحمل في طياتها صدى لمواجهة تاريخية سابقة، تضع اثنين من أبرز نجوم اللعبة الحديثة في سياق مختلف تماماً عما كان عليه قبل خمسة عشر عاماً.
في هذا السياق، تستعد مصر، التي حققت إنجازاً تاريخياً بالتأهل لدور الـ16 للمرة الأولى على الإطلاق بعد فوزها الصعب على أستراليا بركلات الترجيح 4/2، لمواجهة تحدٍ كبير. الأرجنتين، من جانبها، حجزت مقعدها في نفس الدور بعد انتصارها على الرأس الأخضر بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وللمزيد من التحليلات المعمقة لأداء المنتخبات في البطولة، يمكنكم متابعة تغطيتنا على كورة شوت.
الذاكرة الكروية تستحضر مواجهة سابقة جمعت المنتخبين في دور الـ16 من كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً عام 2011 في كولومبيا. حينها، حسم “راقصو التانجو” الفوز بهدفين لهدف، جاءا من ضربتي جزاء نفذهما اللاعب إريك لاميلا، ليُقصي المنتخب المصري من البطولة.
المثير في تلك المواجهة الشابة هو حضور نجمين باتا اليوم من العيار الثقيل في كرة القدم العالمية. على دكة بدلاء الأرجنتين، جلس الحارس إيميليانو مارتينيز كخيار ثانٍ خلف الحارس الأساسي إستيبان أندرادا، مترقباً فرصته التي ستأتي مع مرور السنين. وفي المقابل، كان محمد صلاح هو نجم منتخب مصر الأبرز بلا منازع آنذاك، وتمكن من تسجيل هدف بلاده الوحيد في تلك المباراة، أيضاً من ركلة جزاء.
بعد مرور خمسة عشر عاماً على تلك الموقعة التاريخية، تتغير الأدوار وتتصاعد التحديات. محمد صلاح يصل إلى هذه المواجهة المرتقبة وهو يُعد أعظم لاعب في تاريخ بلاده، قادماً بدافع الثأر التاريخي من خسارة سابقة تحمل ذكريات مريرة. على الجانب الآخر، يقف إيميليانو مارتينيز، الذي تحول من حارس بديل إلى الحارس الأول بلا منازع للمنتخب الأرجنتيني، جاهزاً لمواجهة أسطورة مصر في قمة كروية ينتظرها عشاق الساحرة المستديرة، ليسدل الستار على فصل جديد من فصول المنافسة الكروية بين جيلين من العمالقة.