
مع اقتراب مواجهة دور الـ32 الحاسمة في كأس العالم، المقامة حالياً في كندا والمكسيك وأمريكا، تحدث نجم المنتخب الأسترالي أيدين هروستيتش عن طموحات فريقه الكبيرة أمام مصر، في لقاء مرتقب يوم الجمعة المقبل. تكتسب هذه المباراة أهمية مضاعفة لكلا المنتخبين، حيث لم يسبق لأي منهما تجاوز حاجز دور الـ16 في تاريخ البطولة، ما يجعل هذا اللقاء فرصة ذهبية لكسر هذه القاعدة التاريخية. وفي هذا السياق، يمكن متابعة آخر مستجدات البطولة وتحليلاتها عبر كورة شوت.
لم يقتصر حديث هروستيتش على الجانب الفني للمباراة، بل امتد ليشمل الدعم الجماهيري المتوقع، مؤكداً ثقته في وقوف أنصار “الكانغرو” خلف لاعبيهم، حتى لو تطلب الأمر متابعة المباراة في أوقات متأخرة من الليل. كما تطرق اللاعب إلى تحدي الأجواء المناخية القاسية في دالاس، حيث تقارب درجة الحرارة 37 مئوية. أشار هروستيتش إلى أن فريقه اعتاد على مثل هذه الظروف، مستشهداً بتجارب سابقة في كأس العالم الأخيرة وتصفيات آسيا بقطر، حيث تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية. هذا التأكيد على القدرة على التأقلم يعكس جانباً تكتيكياً مهماً في كيفية تعامل الفريق مع العوامل الخارجية، مشدداً على أن “الوضع لن يكون مثالياً أبداً، لكن عليك أن تكون جاهزاً ومستعداً”.
ولأن المباريات الإقصائية غالباً ما تحمل سيناريوهات غير متوقعة، أكد هروستيتش جاهزية فريقه التامة لجميع الاحتمالات، بما في ذلك ركلات الترجيح. “أنا جاهز، واللاعبون يبدون جاهزين، وقد تدربنا على جميع الاحتمالات”، هكذا صرح النجم الأسترالي، مشدداً على أن العقلية السائدة للفريق والجهاز الفني هي حسم المباراة في الوقت الأصلي أو الإضافي، لكن الاستعداد لسيناريو ركلات الترجيح يبقى أمراً حتمياً. واستذكر هروستيتش تجربته الشخصية بإضاعة ركلة جزاء سابقة أمام الكاميرون، معتبراً إياها جزءاً من التعلم والتطور في مسيرة أي لاعب.
أكثر ما يثير الشغف في تصريحات هروستيتش هو أمله الصريح في أن تكون هذه النسخة من المونديال هي محطة كسر الحاجز التاريخي الذي لازم أستراليا في الأدوار الإقصائية، والمتمثل في عدم تحقيق أي انتصار سابق. يرى هروستيتش أن “علينا أن نصنع هذا النجاح، علينا أن نجعله حقيقة، الأمر متروك لنا”، مؤكداً أن الفريق سيقاتل بكل قوة ويستعد بأقصى درجات الجاهزية لتحقيق هذا الإنجاز غير المسبوق. هذا الطموح لا يمثل مجرد رغبة شخصية، بل يعكس هدفاً جماعياً يسعى المنتخب الأسترالي لتحقيقه في مواجهة تاريخية قد تعيد كتابة صفحات جديدة في سجلاتهم المونديالية.