
مدير منتخب مصر الأول لكرة القدم، إبراهيم حسن، ألقى الضوء على موهبتين واعدتين ضمن صفوف الفراعنة، وهما مصطفى زيكو وحمزة عبد الكريم، مؤكداً أن الأخير يمتلك إمكانيات كبيرة تستوجب الدعم المكثف في المرحلة المقبلة. هذا التقييم العميق للمواهب الشابة، الذي تابعه جمهور كورة شوت باهتمام، جاء في تصريحات أدلى بها عبر قناة “أون سبورت”، حيث رسم صورة واضحة لرؤية الجهاز الفني تجاه المستقبل.
حسام حسن، المدير الفني، يولي اهتماماً خاصاً بزيكو وعبد الكريم، حيث يتابع زيكو عن كثب، مشيداً برغبته في المشاركة ومساره الإيجابي مع ناديه. انضمامه للمنتخب وخوضه أول كأس عالم، بحسب إبراهيم حسن، دليل على انضباطه ونيته الصافية، وهو ما يبشر بمستقبل واعد له على الصعيد التهديفي والميداني. أما حمزة عبد الكريم، فيمثل حالة خاصة تستدعي التأمل لما يمتلكه من مقومات واعدة.
في مقاربة لافتة، استشهد إبراهيم حسن بقصة لامين يامال، نجم برشلونة، الذي كان قريباً من تمثيل منتخب المغرب، لكن اختلافاً حول ضمان المشاركة الأساسية دفعه لتمثيل إسبانيا. هذه القصة، بحسب حسن، تحمل درساً بالغ الأهمية: “عندما تظهر موهبة جيدة، لا بد أن نكون سعداء بها”. ويضيف أن لديهم كلاعبين سابقين “حاسة” كروية تمكنهم من استشعار الموهبة الواعدة، تماماً كاختصاصي يدرك قيمة الإمكانات الخفية.
الجهاز الفني لا يتوقف عند حمزة عبد الكريم وزيكو، بل يمتد طموحه ليشمل لاعبين آخرين، مثل حمزة علاء وغيره، مع متابعة مكثفة لمنتخبات الناشئين لاكتشاف المواهب التي يمكن أن ترتقي لمستوى عبد الكريم أو تتفوق عليه. حمزة عبد الكريم نفسه، يصفه حسن بأنه لاعب مُبشر يمتلك مقومات فريدة: يُجيد اللعب بالرأس، قدمه قوية، يتمتع بسرعة فائقة، وروح قتالية عالية.
في تأكيد يعكس ثقة كبيرة، أشار إبراهيم حسن إلى أن “المصريين يفهمون في كرة القدم أكثر من أي أحد”، معتبراً أن هذه “الحاسة” لا تقتصر عليهم وحدهم، بل تمتد لخبراء كرويين عالميين مثل مسؤولي برشلونة الذين يختارون يامال صغيراً ويصعدونه للفريق الأول. وعليه، يدعو حسن إلى ضرورة الفرح بمواهب مثل حمزة عبد الكريم ومحمد صلاح، وكل من سيلحق بهم، مؤكداً أهمية الوقوف جنباً إلى جنب ودعم اللاعبين الصغار لضمان ضخ دماء جديدة في شرايين المنتخب الوطني وتفادي التوقف عند جيل معين. هذه الرؤية تؤسس لمرحلة جديدة من بناء وتطوير كرة القدم المصرية.